محمود صافي
87
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
وجملة : « لا يرجون » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذين ) . وجملة : « يعمهون » في محلّ نصب حال « 1 » . الصرف : ( استعجال ) ؛ مصدر قياسي للسداسي استعجل ، وزنه استفعال . البلاغة - التنكيت : في قوله تعالى « وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ » أصله « وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ » تعجيله لهم الخير ، فوضع « اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ » موضع تعجيله لهم الخير اشعارا بسرعة إجابته لهم وإسعافه بطلبتهم ، حتى كأن استعجالهم بالخير تعجيل لهم . وهو كلام رصين يدل على دقة صاحبه إذ لا يكاد يوضع مصدر مؤكد مقارنا لغير فعله في الكتاب العزيز بدون مثل هذه الفائدة الجليلة . والنحاة يقولون في ذلك : أجرى المصدر على فعل مقدر دل عليه المذكور ، ولا يزيدون عليه ؛ وإذا راجع الفطن قريحته وناجى فكرته علم أنه إنما قرن بغير فعله لفائدة . وهي في قوله تعالى « وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً » التنبيه على نفوذ القدرة في المقدور وسرعة إمضاء حكمها حتى كأن إنبات اللّه تعالى لهم نفس نباتهم ، أي إذا وجد الإنبات وجد النبات حتما حتى كأن أحدهما عين الآخر فقرن به . [ سورة يونس ( 10 ) : آية 12 ] وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 12 )
--> ( 1 ) يجوز أن تكون الجملة مفعولا ثانيا إذا قدّر الفعل ( نذر ) متعدّيا لمفعولين .